مجد الدين ابن الأثير

205

النهاية في غريب الحديث والأثر

وأكثر ما يروى بفتح الكاف والنون ، من الكنف ، وهو الجانب ، تعنى أنه لم يقربها . ( س ) ومنه حديث عمر " أنه قال لابن مسعود : كنيف ملئ علما " هو تصغير تعظيم للكنف ، كقول الحباب بن المنذر : أنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب . ( س ) وفيه " يدنى المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه " أي يستره . وقيل : يرحمه ويلطف به . والكنف بالتحريك : الجانب والناحية . وهذا تمثيل لجعله تحت ظل رحمته يوم القيامة . ( س ) ومنه حديث أبي وائل " نشر الله كنفه على المسلم يوم القيامة هكذا ، وتعطف بيده وكمه " وجمع الكنف : أكناف . ( س ) ومنه حديث جرير " قال له : أين منزلك ؟ قال [ له ] ( 1 ) : بأكناف بيشة " أي نواحيها . * وفى حديث الإفك " ما كشفت من كنف أنثى " يجوز أن يكون بالكسر من الأول ، وبالفتح من الثاني . * ومنه حديث على " لا تكن للمسلمين كانفة " أي ساترة . والهاء للمبالغة . * وحديث الدعاء " مضوا على شاكلتهم مكانفين " أي يكنف بعضهم بعضا . * وحديث يحيى بن يعمر " فاكتنفته أنا وصاحبي " أي أحطنا به من جانبيه . * ومنه الحديث " والناس كنفيه " وفى رواية " كنفتيه " . * وحديث عمر " فتكنفه الناس " . ( س ) وفى حديث أبي بكر حين استخلف عمر " أنه أشرف من كنيف فكلمهم " أي من سترة . وكل ما ستر من بناء أو حظيرة ، فهو كنيف . ( س ) ومنه حديث كعب بن مالك وابن الأكوع : * تبيت بين الزرب والكنيف *

--> ( 1 ) سقط من ا ، واللسان .